إعدام أخوين من قوات الصحوة في منزليهما
![أسرة أحد رجال قوات الصحوة تحيط بجثته بعد مقتله العام الماضي. [محمد القيسي/موطني]](http://al-shorfa.com/shared/images/2013/05/31/iraq-sahwa-brothers-650_416.jpg)
بعد يوم عمل شاق انتهى بتسلم مرتبهما الشهري، عاد الأخوان كمال وجمال في 15 أيار/مايو من مقر عملهما في نقطة مراقبة أمنية تابعة لقوات الصحوة في مدينة أبو غريب، محملين بالفواكه والخضار لأسرتيهما وبعض الهدايا التي كانت بضمنها سجادة صلاة لوالدتهما.
كان كمال وجمال ينويان اصطحاب والدتهما في ذات اليوم إلى طبيب العيون لتحديد موعد إجراء عملية جراحية تمكنها من استعادة بصرها الذي فقدته بعد مقتل زوجها العام الماضي بتفجير إرهابي استهدف عناصر الصحوة في نفس المدينة.
لكن نيتهما زيارة الطبيب لم تتحقق، إذ هاجم مسلحون ملثمون منزل الأخوين كمال وجمال وقاما باقتيادهما إلى خارج المنزل تحت تهديد السلاح ليعدموهما رميا بالرصاص، وفقا لمدير شرطة المدينة العقيد صباح الفلاحي.
وتقول والدتهما الحاجة أم جمال، 54 عاما "كنت فرحة جدا لأنني سأجري العملية وأتمكن من رؤية ولدي، كمال وجمال، مجددا. كنت أمني النفس كي أكحل عيني بهما، لكن الإرهابيين سرقوا مني مرة أخرى أثمن الأشياء في حياتي. بالأمس زوجي واليوم ولداي".
وتابعت "تعبت من البكاء والصراخ لكن زوجاتهما وبناتهما لم يتعبوا بعد، رغم مرور أسبوع على الجريمة".
وتضيف لموطني "المعزون يأتون إلينا من كل مكان في العراق، لكن العزاء لن يعيدهما إلينا. لقد ذهبا ولم يتركا سوى زوجتان وسبعة أطفال جميعهم من البنات. لا يوجد من يشتهي الموت الآن أكثر مني".
احتجاز النساء والأطفال في غرفة
وعن تفاصيل الجريمة، تقول حياة حسين، 33 عاما، زوجة جمال لموطني إن الأسرة كانت تجلس لمشاهدة التلفاز عندما اقتحم المنزل ثلاثة مسلحين حاملين أسلحة مختلفة معهم من بينها رمانات يدوية.
وتتابع "هدد أحدهم أن يفجرها في حال أي مقاومة وطلب من جمال الخروج معه ثم أدخل مسلحون زوجة كمال وأطفاله والجدة إلى غرفة. بعدها أخذوا منا هواتفنا النقالة وأغلقوا الباب وأطفئوا الأنوار. وعندما سمعنا صوت إطلاق نار في الخارج، تقينا أنهم قتلوا".
وتضيف حياة أن الأسرتين بقيتا داخل المنزل الذي ارتفع فيه صوت البكاء والنحيب.
وتمضي في سرد تفاصيل الهجوم قائلة "بعد فترة وجدنا الشرطة تكسر الباب علينا وتخرجنا لنفاجئ بكمال وجمال ممدين في حديقة المنزل وقدم اعدموا".
ويقول جار العائلة فيصل سلام، 40 عاما، إنه اتصل بالشرطة لحظة سماع الصياح وبكاء النساء في منزل جاره جمال لكن رصاصات المسلحين.
وتابع "واجه الإثنان الموت بشجاعة وكان كل واحد منهم ينظر إلى الثاني بجلادة". ويضيف بعد أن "غادر الإرهابيون المكان خرجت لأجدهم قد فارقا الحياة".
بدوره، يوضح العقيد الفلاحي لموطني أن قوات الشرطة تمكنت من رفع بصمات الاصابع وتوصلت إلى ثلاثة أشخاص يشتبه بأنهم كانوا من ضمن المهاجمين وتجري عمليات واسعة لملاحقتهم وهناك أوامر صدرت من وزارة الداخلية بضرورة اعتقال المتورطين.
وأضاف أن التحقيقات أشارت إلى أن المشتبه بهم أعضاء لخلية بتنظيم القاعدة في العراق وومتورطون في قتل والد الأخوين في العام الماضي.
وذكر الفلاحي أنه تم اعتبار كل من جمال وكمال شهداء من الدرجة الأولى وصرف مرتبات شهرية لكل منهما وبشكل دائم، فضلا عن إدراج اسم العائلة بجدول الحصول على وحدة سكنية مجانية في مجمع سكني بالمدينة سيتم الانتهاء منه قريبا.
’لننسى خلافاتنا الداخلية‘
من ناحيته، ندد نائب رئيس الحكومة العراقية صالح المطلك بتنظيم القاعدة في العراق واستهدافه لأفراد الصحوة، واصفا مقتل الأخوين بـ"الجريمة المروعة والبعيدة عن كل تعاليم الإسلام والإنسانية".
وأوضح المطلك لموطني "أن الحادثة تدعونا لنتحد وننسى خلافاتنا الداخلية ونتذكر أن العدو الحقيقي لنا هو الإرهاب ومستخدمي لغة القتل والعنف".
وقال إن الحكومة العراقية قررت منحت مبلغ 10 مليون دينار (8700 دولار أميركي) لكل زوجة من زوجات الأخوين جمال وكمال، فضلا عن التكفل بعلاج والدتهم مع تسريع معاملة حصولهم إلى المنزل والمرتب الشهري لكل منهم.
أما الشيخ عفات علي، رجل دين في أبو غريب، فقال إن من الخسة مهاجمة أشخاص عزل داخل منزلهم لتقتلهم بهذا الشكل، على حد تعبيره.
ويضيف "هذا دليل على عدم تمثيل القاعدة لأي دين. إن مسألة اقتلاعهم من بيننا صارت أهم من توفير الماء غذاء لأطفالنا
0 التعليقات :
إرسال تعليق